المــأثـــــورات
الحزب اليــــــــــومـي
خــرج أحــــــاديثهـــــا
رضوان محمد رضوان
فإلـى المسلمين نتوجه بهذه الوظيفة ،و ما هي بخاصة بهم و لكنها للمسلمين عامة ،لعل فيها إعانة لهم على طاعة الله تبارك و تعالى. و هي تقرأ صباحا من الفجر إلى الظهر، و مساء من العصر إلى بعد العشاء فرادى و جماعة.
و من فاتته كلها فلا يفوتنه بعضها حتى لا يعتاد إهمالها و تضيّيعها.
و نسأل اللّه لنا و لهم حسن التوفيق و كمال الهداية.
و نسألهم ألا يحرمنا من صالح دعواهم في الخلوة و الجلوة،
و صلى اللّه على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم.
غرة رمضان سنة 1355ه
حســـن البنـــــا
أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرّجِيمِ (1).
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ،مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ(2)إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ،اِهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِالمَغْضُبِ عَلَيْهِمْ وَ لاَ الضَّالِّينَ(3).
(1)قال اللَّه تعالى:
{فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجيمِ }.
و أخرج ابن السُّني عن أنس رضي اللَّه عنه عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال:[من قال حين يصبح أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم،أجير من الشيطان حتى يمسي].
(2){مَالِكِ يَوْمِ الدِينِ}:أي يوم الجزاء و هو يوم القيامة.
(3)في حديث أبي بن كعب رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال:[و الذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة و لا في الإنجيل و لا في الزبور و لا في الفرقان مثلها(الفاتحة)و إنها سبع من المثاني و القرآن العظيم الذي أعطيته]رواه الترمذي و قال:حديث حسن صحيح،و روى أبو داود و غيره بسنده
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال:[كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم اللّه الرّحمان الرّحيم فهو أقطع].أي قليل البركة.
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ،ألم ذَلِكَ الكِتَابُ(1)لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَقِينَ،الَّذينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ،وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ،أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِهِمْ وَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (*).
(1){ذلك الكتاب}:أي القرآن. {لا ريب فيه}:أي لا شكّ فيه أنّه من عند اللّه تعالى.
(*)روى الدارمي ،و البيهقي في الشعب،عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال:[من قرأ عشر آيات من سورة البقرة أول النهار لم يقربه شيطان حتى يمسي،و ان قرأها حين يمسي لم يقربه شيطان حتى يصبح و لا يرى شيئا يكرهه في أهله و ماله].
و روى الطبراني في الكبير،و الحاكم و صححه،عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:[من قرأ عشر آيات،أربعا من أول البقرة،و آية الكرسي،و آيتين بعدها،و خواتيمها لم يدخل ذلك البيت شيطان حتى يصبح].
اللَّهُ لاَ إِلٓهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ القَيُّومُ(1)لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاَ نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مَا خَلْفَهُمْ وَ لاَ يُحِيطُونَ بِشَيءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَ الأَرْضَ وَ لاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا(2) وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ،لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَاغُوتِ(3) وَ يُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ آسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى(4) لاَ آنْفِصَامَ لَهَا وَ اللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ،اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِحُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّورِ إِلى الظُّلُمَاتِ أُوْلئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(5).
(1){القيوم}:القائم بتدبير شؤن خلقه. و {السنة}:النعاس
(2){لا يؤوده حفظهما}:أي لا يثقله حفظ السموات و الأرض.
(3){الطاغوت}:الشيطان.
(4){العروة الوثقى}:العقد المحكم.
(5)سورة البقرة: آية 257
لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَ مَا فِي الأَرْضِ وَ إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبُكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَ يُعَذِبُ مَنْ يَشَاءُ وَ اللهُ عَلَى كُلِ شَيْءٍ قَدِيرٌ،آمَنَ الرَّسُلُ بِمَا أثْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ،كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَ مَلاَئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِه لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قَالُوا سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ،لَا يُكَلِفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَ عَلَيْهَا مَا اْكْتَسَبَتْ،رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،رَبَّنَا وَ لاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا(1)كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا،رَبَّنَا وَ لاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَنَا فَانْصُرْنَاعَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
(1) {و لا تحمل علينا إصرا}:الاصر: الامر الذي يثقل حمله. سورة البقرة : آية 286
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ، ألٓمِ اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ(1)(*).
. (1) سورة آل عمران :آية 2 .
(*) عن القاسم بن عبد الرحمان رضي الله عنه عن النبي صلى اللّه عليه و سلم أنّ اسم اللّه الاعظم في ثلاثة سور من القرآن: في سورة البقرة و آل عمران و طه. قال القاسم: فالتمستها فوجتها في سورة البقرة آية الكرسي {اللّه لا إلٓه إلاَّ هو الحيّ القيّوم} و في سورة آل عمران { الٓم اللّه لا إلٓه إلاّ هو الحيّ القيّوم} و في سورة طه { و عنت الوجوه للحيّ القيّوم} رواه الحاكم و لم يتعقبه الذهبي
وَ عَنَتِ الْوُحُوهُ(2)لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا، وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا وَ لاَ هَضْمَا(3). (2) {و عنت الوجوه للحيّ القيّوم}: أي خضعت للّه تعالى.
(3) {و لا هضما}: أي ينقص من حسناته. سورة طه: آية 112
حَسْبِيَ اللّهُ لاَ إِلٓهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ(4)(*)(سبعا)
(*) عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال: [من قال في كلّ يوم حين يصبح و حين يمسي: حسبيّ اللّه لا
إلٓه إلاَّ هو عليه توكلت و هو ربّ العرش العظيم سبع مرات كفاه اللّه عز و جل ما أهمه من أمر الدّنيا و الآخرة]. أخرجه ابن السني و ابن عساكر مرفوعا، و أخرجه أبو داود مرفوعا على أبي الدرداء.
(4) سورة التوبة: آية 129
- قُل ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرّحْمَانَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى،وَ لاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَ لاَ تُخَافِتْ بِهَا وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً، وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (1)(**).
(1) سورة. الاسراء: آية 111
(**) عن أبي موسى الاشعري رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:[من قرأ في مصبح و ممسى كل يوم {قل أدعوا اللّه أو أدعوا الرّحمان} إلى أخر السورة لم يمت قلبه في ذلك اليوم و لا تلك الليلة. أخرجه الديلمي في سند الفردوس.
- أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ، فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لاَ إِلٓهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، وَ مَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلٓهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ، وَ قُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّحِمِينَ(2)(*).
(2) سورة المؤمنون: آية 118.
(*) عن محمد ابن ابراهيم التتيمى عن أبيه قال: وجهنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في سرية فأمرنا أن نقرأ إذا أمسينا و إذا أصبحنا {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا}الآيات. فقرأنا فغنمنا و سلمنا أخرحه: ابن السني و أبو نعيم و ابن منده. قال الحافظ: سند ابن منده لا بأس به
- فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُنَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ، وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَ الأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ(1)، يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِى الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَ كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ،وَ مِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ(2)(*) وَ مِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ، وَ مِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ الْسَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالَمِينَ، وَ مِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ ابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ(3 ) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ، وَ مِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَ طَمَعًا وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِى بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ، وَ مِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ، وَ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ(4).
(1) {و حين تظهرون}: أي تدخلون في الظهيرة.
(2) {ثم إذا أنتم بشر تنتشرون}: أي تنتشرون في الأرض
(*) عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: [من قال حين يصبح: { فسبحان اللّه حين تمسون و حين تصبحون،و له الحمد في السّموات و الأرض و عشيّا و حين تظهرون إلى: و كذلك تخرجون} أدرك ما فاته في يومه ذلك، و من قالهن حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته رواه أبو داود .
(3) {وابتغاؤكم من فضله}: أي تصرفكم في طلب المعيشة بارادته سبحانه و تعالى.
(4) {كل له قانتون}: أي مطيعون. سورة الروم: آية 26
بِسْمِ اللَّهِ الرّحْمَانِ الرّحِيمِ، حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ،غاَفِرِالذَّنْبِ و َ قَبِلِ التَّوْبِ(1)شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ(2)لاَ إِلٓهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ(3)(*).
(1) {و قابل التّوب} :أي التّوبة.
(2) {ذي الطّول} :أي الانعام الواسع.
(3) {إليه المصير}:أي المرجع. سورة غافر:آية 3
(*) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال:قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:[من قرأ حم المؤمنون الى (الى المصير) و آية الكرسيّ حين يصبح حفظ بهما حتى يمسي ، و من قرأهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح ] أخرجه الترمذي و الدارمي و ابن السني .
- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلٓهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمِ،هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلٓهَ إِلاَّ هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ (4)السَّلاَمُ المُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ العَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ (5) الْمُصَوِرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . (*)
(4) {القدّوس} :أي المنزه عن كلّ نقص ، الطّاهر عمّا لا يليق به و {المهيمن} الشّديد على عباده بأعمالهم.
(5) {الْبَارِئ}: أي المنشىء من العدم . سورة الحشر:آية 24
(*) عن أبي أمامة رضي اللّه عنه عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال : [من قرأ خواتم الحشر في ليل أو نهار فمات في ذلك اليوم أو اللّيلة فقد ضمن اللّه له الجنّة ] أخرجه البيهقي.
بِسْمِ اللَّهِ الْرَّحْمَانِ الْرَّحِيمِ، إِذَا زُلْزِلَةِ الْاَرْضُ زِلْزَالَهَا (1)،وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا(2)، وَ قَالَ الْإِنْسَانُ مَالَهَا ، يَوْمَئِذٍ تُحَدِثُ أَخْبَارَهَا ، بِأَنَّ رَبَّكَ أوْحَى لَهَا ، يَوْمَئْذٍ يَصْدُرُ الْنَاسُ أَشْتَاتًا(3) لِيُرَوْا أعْمَالَهُمْ ، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ، وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ(4).
(1){إذا زلزلت الأرض زلزالها}: أي حركت لقيام الساعة
(2){و أخرجت الأرض أثقالها}: كنوزها و موتاها فألقتها على ظهرها.
(3){يصدر الناس أشتاتا}: أي منفردين فآخذ ذات اليمين إلى الجنّة و آخذ ذات الشمال إلى النّار.
(4)في حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما مرفوعا: [إذا زلزلت تعدل نصف القرآن] رواه الترمذي و الحاكم من حديث يمان بن المغيرة,
بِسْمِ اللَّهِ الْرَّحْمَانِ الْرَّحِيمِ، قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَ لاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا اعْبُدُ وَلا َ أَنَاْ عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ،وَ لاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا اعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ(5).
(5)في حديث ابن عباس رضي الله عنهما : [قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن] رواه الترمذي و الحاكم و قال صحيح الإسناد.
بِسْمِ اللَّهِ الْرَّحْمَنِ الْرَّرِيمِ ، إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ(1)، وَ رَأَيْتَ الْنَاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا(2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا(3).
(1)[إذا جاء نصر اللّه و الفتح] أي فتح مكة.
(2)[يدخلون في دين اللّه أفواجا] أي جماعات فوجا بعد فوج بعد ما كان يدخل فيه واحد واحد و ذلك بعد فتح مكة،جاءه العرب طائعين.
(3)في حديث أنس رضي اللّه عنه أنَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال لرجل من أصحابه :[ أليس معك إذا جاء نصر اللّه و الفتح]؟ قال :بلى قال : [ربع القرآن] رواه الترمذي و قال: حديث حسن.
بِسْمِ اللَّهِ الْرَّحْمَانِ الْرَّحِيمِ ، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ(1)، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا (2) أَحَدٌ (ثلاثا) (*)
(*) عن عبد الله بن خبيب رضي اللّه عنه أنه قال : خرجنا في ليلة مطر و ظلمة شديدة نطلب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ليصلي لنا فأدركناه فقال : [قل] فلم أقل شيئا، ثم قال :[قل] فلم أقل شيئا ، ثم قال : [قل] فقلت : يا رسول الله ما أقول؟ قال : [قل هو اللّه أحد ، و المعوذتين حين تمسي و حين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء] أخرجه أبو داود و الترمذي و النسائي ، و قال الترمذي : حديث حسن صحيح.
(1) [اللّه الصّمد] : أي المقصود في الحوائج على الدوام.
(2) [و لم يكن له كفوا أحد] : أي لم يكن له أحد مكافئا و مماثلا.
بِسْمِ اللَّهِ الْرَّحْمَانِ الْرَّحِيمِ ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1 )مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ (2) إِذَا وَقَبَ ، وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ (3) فِي العُقَدِ ، وَ مِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (ثلاثا)
(1) [الفلق] : أي الصبح.
(2) [و من شر غاسق إذا وقب] : أي الليل إذا أظلم.
(3) [و من شر النفاثات] : أي الساحرات اللاتي ينفثن ًفي العقد ً أي في عقد الخيط حين يرقين فيها شبه النفخ كما يفعل من يرقي.
بِسْمِ اللَّهِ الْرَّحْمَانِ الْرَّحِيمِ ، قُلْ أَعُذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، مَالِكِ النَّاسِ، إِلٓهِ النَّاسِ ، مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ (4) الْخَنَّاسِ ، الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ، مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ (ثلاثا)
(4) [من شرّ الوسواس] : أي من شرّ الشيطان ، [الخنّاس] : أي الذي يخنس و يتأخر عن القلب كلما ذكر اللّه تعالى.
أَصْبَحْنَا وَ أَصْبَحَ الْمُلْكُ للَّهِ وَ الْحَمْدُ للَّهِ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لاَ إِلٓهَ إِلاَ هُوَ وَ إِلَيهِ النُشُورُ(1) (ثلاثا) (*) .
(*) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلى الله عليه و سلم يقول إذا أصبح :{أصبحنا و أصبح الملك للَّه ، و الحمد للّه لا شريك له ، لا إلٓه إلاَّ اللَّهُ و إليه النشور}و إذا أمسى قال :{أمسينا و أمسى الملك للّه، و الحمد للّه لا شريك له، لا إلٓه إلاَّ اللّه و إليه المصير} أخرجه ابن السني و البزار .و قاال البيهقي :إسناد مجيد.
(1){و إليه النشور} : أي المرجع
أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلاَمِ ، وَ كَلِمَةِ الْإِخْلاَصِ وَ َعلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ، وَ عَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا (2) وَ مَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (3) (ثلاثا) .
(2)حنيفا : قال ابن سيده في المحكم : الحنيف المسلم الذي يتحنف عن الاديان : أي يميل إلى الحق .
(3)عن أبي بن كعب رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلى الله عليه و سلم يعلمنا إذا أصبحنا أن نقول :{أصبحنا على فطرة الاسلام ،و كلمة الإخلاص ،و على دين نبيّنا محمد صلى اللّه عليه و سلم ،و على ملّة أبينا ابراهيم حنيفا،و ما كان من المشركين}و إذا أمسينا مثل ذلك. أخرجه عبد الله بن الامام أحمد في زوائده.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ مِنْكَ فِي نِعْمَةٍ وَ عَافِيَةٍ وَ سِتْرٍ، فَأَتِمَّ عَلِيَّ نِعْمَتِكَ وَعَافِيَتَكَ وَ سِتْرِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (4) (ثلاثا) .
(4)عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: من قال:{اللّهم إني أصبحت منك في نعمة و عا فية و ستر فأتم علي نعمتك و عافيتك و سترك في الدنيا و الآخرة ثلاث مرات إذا أصبح و إذا أمسى كان حقا على اللّه عز و جل أن يتم عليه نعمته} رواه ابن السني
اللَّهُمَ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَ لَكَ الشُّكْرُ (5) (ثلاثا)
(5)عن عبد اللّه بن غنّام البيّاضي رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: {من قال حين يصبح : اللّهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك ، فلك الحمد و لك الشكر فقد أدى شكر يومه ، و من قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته} رواه أبو داود و النسائي و ابن حبان في صحيحه.
يَا رَبِّي لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلاَلِ وَجْهِكَ وَ عَظِيمِ سُلْطَانِكَ(1) (ثلاثا) .
(1) عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حدثهم أن عبدا من عباد اللّه قال : يا ربّي لك الحمد كما ينبغي لجلال و جهك و عظيم سلطانك فعضلت بالملكين (أعيتهما) فلم يدريا كيف يكتبانها ، فصعدا إلى السّماء ، فقالا : يا ربّنا إنّ عبدك قد قال مقالة لا ندري كيف نكتبها؟ قال اللّه عزّ و جلّ و هو أعلم بما قال عبده، ماذا قال عبدي : قالا: يا ربّ إنّه قد قال : يا ربّي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك . فقال اللّه عزّ و جلّ لهما : أكتباها كما قال عبدي حتى يلقاني ، فأجزيه بها . رواه الامام أحمد و ابن ماجه و رجاله ثقات .
رَضَيْتُ بِاللَّهِ رَبًّا ، وَ بِالْإِسْلاَمِ دِينًا ، وَ بِمَحَمَّدٍ نَبِيًّا وَ رَسُولاً(2) (ثلاثا)
(2) عن أبي سلام رضي اللّه عنه خادم النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم مرفوعا أنّه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول : {من قال إذا أصبح و إذا أمسى : رضيت باللّه ربّا ، و بالاسلام دينا ، و بمحمّد رسولا، كان على اللّه أن يرضيه } رواه أبو داود و الترمذي و النسائي و الحاكم.
سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَ رِضَا نَفْسِهِ ، وَ زِنَةَ عَرْشِهِ ، وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ (3) (ثلاثا)
(3)عن جويرية أم المؤمنين رضي اللّه عنها ، أن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم خرج من عندها بكرة ، حين صلّى الصّبح ، و هي في مسجدها ثمّ رجع بعد أن أضحى و هي جالسة فقال : {ما زلت اليوم على الحال التي فارقتك عليها؟ } قالت: نعم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم :{لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن : سبحان اللّه و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زينة عرشه و مداد كلماته }رواه مسلم
بِسْمِ اللَّهِ الْذِي لاَ يَضُرُ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لاَ فِي السَّمَاءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ (1) (ثلاثا)
(1) عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم :{ما من عبد يقول في صباح كل يوم و مساء كل ليلة : بسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض و لا في السماء و هو السميع العليم ثلاث مرات فلن يضره شيء}رواه أبو داود و الترمذي و قال: حديث حسن صحيح.
اللَّهُمَ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ ، وَ نَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ نَعْلَمُهُ (2) (ثلاثا)
(2) عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه قال : خطبنا رسول اللّه صلّى الله عليه و سلم ذات يوم فقال :{يا أيها النّاس اتقوا هذا الشرك فإنّه اخفى من ذبيب النّمل } فقال له من شاء اللّه أن يقول : و كيف نتقيه و هو أخفى من ذبيب النّمل يا رسول اللّه؟ قال:{قولوا اللّهم إنّا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ،و نستغفرك لما لا نعلمه}رواه أحمد و الطبراني بإسناد جيد . و رواه أبو يعلى بنحوه من حديث حذيفة إلا أنه قال فيه : يقول كل يوم ثلاث مرات.
أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (3) (ثلاثا)
(3) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم قال:{من قال حين يمسي ثلاث مرات : أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق لم تضره حمة (*) تلك الليلة }رواه ابن حبان في صحيحه .
(*) لم تضره حمة : الحمة بضم الحاء و تخفيف الميم : السم أو لدغة كل ذي سم
اللَّهُمَ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَ الْحَزَنِ ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَ الْكَسَلِ ، وَ أَ عُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَ قَهْرِ الرِّجَالِ.(1)(ثلاثا)
(1) عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ذات يوم المسجد فاذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال: {يا أبا أمامة ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت صلاة؟ }قال: هموم لزمتني و ديون يا رسول اللّه ،قال:{أفلا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب اللّه همّك ، و قضى عنك دينك } قال:قلت بلى يا رسول اللّه ،قال:{قل إذا أصبحت و إذا أمسيت :اللّهم إني أعوذ بك من الهم و الحزن،و أعوذ بك من العجز و الكسل، و أعوذ بك من الجبن و الخل،و أعوذ بك من غلبة الدين و قهر الرجال} قال:ففعلت ذلك فأذهب اللّه همّي و قضى عني ديني. أخرجه أبو داود
اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي ، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي ، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي (ثلاثا) ، اللَّهُمَّ إِنِي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْفَقْرِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، لاَ إِلٓهَ إِلاَّ أَنْتَ(2) (ثلاثا)
(2) عن عبد الرّحمان بن أبي بكرة رضي اللّه عنه أنه قال لأبيه :يا أبت إني سمعتك تدعو كل غداة : اللّهم عافني في بدني ،اللّهم عافني في سمعي، اللّهم عافني في بصري،اللّهم إني أعوذ بك الكفر و الفقر ،اللّهم إني أعوذ بك من عذاب القبر،لا إلٓه إلاَّ أنت. تعيدها حين تصبح ثلاثا، و ثلاثا حين تمسي؟ فقال: إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يدعو بهن فأنا أحب أن أستن بسنّته. رواه أبو داود و غيره
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلٓهَ إِلاَّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَ أَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ (1) بِنِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ أَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُنُوبَ إِلاَ أَنْتَ (2) (ثلاثا) (3)
(1) {أبوء لك بنعمتك عليّ و أبوء بذنبي }: أي أقر و أعترف
(2) عن شداد بن أوس رضي اللّه عنه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قال:{ سيّد الإستغفار اللّهم أنت ربّي لا إلٓه إلاَّ أنت ،خلقتني و أنا عبدك و أنا على عهدك و وعدك ما استطعت ،أعوذ بك من شرّ ما صنعت ،أبوء لك بنعمتك عليّ و أبوء بذنبي ،فاغفر لي فانّه لا يغفر الذنوب إلا انت من قالها موقنا بها حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنة و من قالها موقنا بها حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة }رواه البخاري و غيره
(3) هذا الدعاء بترتيبه و حروفه هو الذي رواه أبو بكرة رضي اللّه عنه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم حدثنا عنه ابنه عبد الرّحمن كما ترى في الحديث . وكان في الأصل الذي قدم إليّ فيه تقديم و تأخير فأصلحته ليطمئن قراء المأثورات فإنما هي السنّة النبويّة المطهرة التي نحبها و يحبها فضيلة الاستاذ المؤلف رضي الله عنه وقف حياته لنصرتها .
عوض اللّه الاسلام و المسلمين نه خيرا. (رضوان)
أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّمُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ (1) (ثلاثا)
(1) عن زيد مولى النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قال: سمعت أبي يحدثني عن جدي أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: {من قال أستغفر اللّه الذي لا إلٓه إلاَّ هو الحيّ القيّوم و أتوب إليه غفر له و إن كان فر من الزحف }رواه أبو داود و الترمذي و الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري و مسلم.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَ بَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَى سَيِّدِنَا كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (2) (عشرا)
(2) عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم : {من صلّى عليّ حين يصبح عشرا، و حين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيّامة}رواه الطبراني
سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَ لاَ إِلٓهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَ اللَّهُ أكْبَرُ (3) (مائة)
(3) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي اللّه عنهم قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم :{من سبح اللّه مائة مرة بالغدارة و مائة مرة بالعش كان كمن حج مائة حجة ،و من حمد اللّه مائة بالغدارة و مائة بالعش كان كمن حمل على مائة فرس في سبيل اللّه ، أو قال: غزا مائة غزوة. و من هلّل اللّه مائة بالغداة و مائة بالعشيّ كان كمن أعتق مائة رقبة من ولد إسماعيل و من كبر اللّه مائة بالغداة و ما بالعشيّ لم يأت في ذلك اليوم أحد أكثر مما آتى به إلاَّ من قال مثل ما قال أو زاد على ما قال }أخرجه الترمذي و قال حديث حسن ،و أخرج نحوه الثائي.
و عن أم هنيء رضي اللّه عنها أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال لها : {يا أم هنيء إذا أصبحت فسبحي اللّه مائة ،و هلليه مائة و أحمديه مائة ، و كبريه مائة ، فإن مائة تسبيحة كمائة بدنة تهدينها ، و مائة تهليلة لا تبقي ذنبا قبلها و لا بعدها} أخرجه الطبراني
لاَ إلٓهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) (عشرا)
(1) عن أبي أيوب رضي اللّه عنه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قال:{من قال حين يصبح : لا إلٓه إلاَّ اللّه وحده لا شريك له ،له الملك و له الحمد ، و هو على كلّ شيء قدير عشر مرات كتب اللّه عز و جل له بكل واحدة قالها عشر حسنات ، وحط عنه عشر سيئات ، و رفعه بها عشر درجت ، وكن له كعتق عشر رقاب ، و كن له ملحة من أول النهار إلى آخره، و لم يعمل يومئذ عملا يقهرهن ، و إن قالها حين يمسي فمثل ذلك}أخرجه أحمد و الطبراني و سعيد بن منصور و غيرهم.
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ (2) (ثلاثا)
(2) عن جبير بن مطعم رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم :{من قال سبحانك اللّهم و بحمدك أشهد أن لا إلٓه إلاَّ أنت أستغفرك و أتوب إليك في مجلس لغو كان كفارة له }رواه النسائي و الطبراني و الحاكم و غيرهم.
اللَّهُمَ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ النَّبِيِّ الْأُمِيِّ وَ عَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِمْ تَسْلِيمًا عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ ، وَ خَطَّ بِهِ قَلَمُكَ ، وَ أَحْصَاهُ كِتَابُكَ ، وَ ارْضَ اللّهُمَ عَنْ سَادَاتِنَا أَبِي بَكْرٍ وَ ُعُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ عَلِيٍّ ، وَ عَنْ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَ عَنْ التَّابِعِينَ وَ تَابِعِيهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَا يَصِفُونَ، وَ سَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، وَ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ ألعالمين(3)
(3) قال الامام النووي في الأذكار : روينا في حلية الاولياء عن عليّ رضي اللّه عنه : "من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل في آخر مجلسه أو حين يقوم : سحان ربّك ربّ العزة عما يصفون ، و سلام على المرسلين و الحمد للّه ربّ العالمين".
الوظيفة الصغرى
إذا وجد الأخ ضيقا في وقته ، أو فتورا في نفسه ، أو في إخوانه إذا كان يقرأ الوظيفة بهم فليختصرها على هذا النحو : يقرأ الإستعاذة و الفاتحة و آية الكرسي و خواتم البقرة و سورة الإخلاص و المعوذتين كل منها (ثلاثا) ، ثم ثم يتبع ذلك بالأذكار الواردة إلى الاستغفار الأخير:
" أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لاَ إِلٓهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ "...الخ ، ثمّ يتبع الاستغفار مباشرة بصيغة : " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ " إلى آخر الوظيفة.
اللّهم ارزقنا حبّك و حبّ نبيّك و حبّ من أحبّكما
آميين
